الشيخ الأنصاري

290

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

الأمر السادس إذا بنينا على عدم حجية ظن فهل يترتب عليه آثار أخر غيرها إذا بنينا على عدم حجية ظن أو على عدم حجية الظن المطلق فهل يترتب عليه آثار أخر غير الحجية بالاستقلال مثل كونه جابرا لضعف سند أو قصور دلالة أو كونه موهنا لحجة أخرى أو كونه مرجحا لأحد المتعارضين على الآخر ومجمل القول في ذلك أنه كما يكون الأصل في الظن عدم الحجية كذلك الأصل فيه عدم ترتب الآثار المذكورة من الجبر والوهن والترجيح . وأما تفصيل الكلام في ذلك فيقع في مقامات ثلاثة المقام الأول الجبر بالظن الغير المعتبر فنقول عدم اعتباره إما أن يكون من جهة ورود النهي عنه بالخصوص كالقياس ونحوه وإما من جهة دخوله تحت عمومات أصالة حرمة العمل بالظن . وأما الأول فلا ينبغي التأمل في عدم كونه مفيدا للجبر لعموم ما دل على عدم جواز الاعتناء به واستعماله في الدين . وأما الثاني فالأصل فيه وإن كان ذلك إلا أن الظاهر أنه إذا كان المجبور محتاجا إليه من جهة إفادته للظن بالمضمون كالخبر إذا قلنا بكونه حجة بالخصوص لوصف كونه مظنون الصدور فأفاد تلك الأمارة الغير المعتبرة الظن بصدور ذلك الخبر انجبر قصور سنده به إلا أن يدعى أن الظاهر اشتراط حجية ذلك الخبر بإفادته للظن بالصدور لا مجرد كونه مظنون الصدور ولو حصل الظن